100العين في الأنعام بالقيمة لا بالمثل.
و أمّا الرابع فلا يمكن القول به في قولهم (ع) في خمسة من الإبل شاة بل انّما يتصوّر فيما إذا كان تمام اجزائه متساوية كصاع من الصّبرة مع انّه يلزم ان لا يكون تلف العين على وليّ الزّكوة مع انّ الضّرر يرد عليه أيضا.
و أمّا الخامس فإنّه إذا زاد التركة عن الدّيون و تلف بعض التركة بتلف سماويّ مثلا لا يضرّ بالدّائنين شيئا فلهم الاستيفاء لحقّهم فيكون نظير الكلّي في المعيّن و لكن في الماليّة لا في العين بخلاف الشّركة فيما نحن فيه فان التلف يوزّع بين المالك و الفقراء كما لا يخفى.
و امّا السّادس فلانّ المجني عليه مخيّر بين استرقاقه بمقدار حقّه أو قبول الفداء من سيّده بخلاف المقام فإنّه ليس الاختيار بيد ولي الزكاة بل الاختيار بيد المالك للعين كما لا يخفى و يأتي شطر من الكلام في المسئلة 134 من هذا الكتاب.
إذا عرفت هذا فالحقّ ان يقال ان تعلّق الزكاة بالعين نظير حقّ الثمن للزّوجة في الأبنية و العمارات فإنّه ليس من قبيل الأقسام الستّة المذكورة بل هو الشّركة في ماليّة الأعيان لا في نفس الأعيان فلا حقّ لوليّ الزكاة على خصوصيّات العين بل على ماليّتها كما لا حقّ للزوجة على خصوصيّات الأعيان بل لها ماليّتها و على هذا فإن أدّاها المالك من غيرها فتبرأ ذمّته و الاّ فلا يجوز له التصرف فيه أصلا بدون الإجازة من وليّ الزّكوة كما هو كذلك في حقّ الثمن للزّوجة كما لا يخفى.
و على هذا المعنى يحمل الأدلّة الدالّة على الشّركة فإنّها شركة في الماليّة لا في أعيان الأموال و لا يرد عليه ما يرد على الشّركة الحقيقيّة لأنّ ولي حقّ الزكاة يستحق ماليّتها فاذا دفعها المالك اليه فليس له الامتناع من قبوله كحقّ ثمن الزّوجة و ليس لولي الزكاة نمائات العين و لا يضمنها المالك مع التّلف و لا ينتقل ضمان العين في الأنعام بالقيمة لعدم كونها حقّا لولي الزّكوة حتّى ينتقل إلى القيمة بل الحقّ تعلّق من الأوّل على الماليّة و كذا بعد تلف العين.
الثالث لا إشكال في تقديم الزّكوة على الحجّ بناء على تعلّقها بالعين على الوجه الذي ذكرنا بل سائر الوجوه أيضا و امّا على القول بتعلّقها بالذّمة فهي كالدين المطالب به