101لانّ أولياء الزكاة يطالبون فلا يستطيع الحجّ بل يجب صرفها في الزّكوة أيضا بناء على ما حقّقناه في الدّين و لا يبعد ترجيح ما هو الأهمّ منهما كما سيأتي في المسئلة 107.
و قد يستدل على تقديم الزّكوة لأنّها حقّ اللّه و حقّ النّاس معا بخلاف الحجّ فإنّه حقّ اللّه تعالى فقط و لكن لا يخلو عن ضعف لانّه يمكن ان لا يكون كلتا المصلحتين معادلة لمصلحة واحدة للحجّ و كانت هذه وحدها أقوى و أعظم منهما معا كما لا يخفى.
الرّابع إذا كان الحجّ قد استقرّ عليه سابقا أعني في السنة السابقة و الزكاة في هذه السّنة فلا إشكال في عدم سقوط وجوب الحجّ عنه بل يجب و لو متسكّعا.
و امّا الزكاة فإن تعلّقت بالعين فلا يجوز صرفها في الحجّ بل يصرف في الزكاة و الاّ فيمكن القول بالتخيير لعدم دليل على تقديم الأسبق كما لا دليل على تقديم حقّ النّاس بل ان كان منضما الى حقّ اللّه تعالى لما عرفت من إمكان ان يكون الحقّ الواحد أقوى و أعظم من الحقّين معا و كيف كان فلا يسقط الحقّ الآخر أيضا بل يجب عليه أدائه بعد التمكّن.
المسئلة الثّالثة و الستّون إذا كان له مال و دار امره بين صرفه في الحجّ أو الخمس
فهو أيضا كدوران الأمر بين الحجّ و الزكاة
في تمام ما ذكر الاّ انّه قد يقال انّ الأدلّة في باب الخمس ظاهرة في الشركة الحقيقيّة و لذا قال العلاّمة النّراقي في المسئلة السّادسة عشر من المقصد الثالث من كتاب الخمس من كتاب المستند (مقتضى الآية و الأخبار تعلّق الخمس بالعين فيجب أدائه منها و لا يجوز العدول إلى القيمة إلاّ إذا اعطى العين إلى أهلها ثمّ اشتراها منه.
نعم الظاهر جواز تولّي النّائب العام للمبادلة سيّما في سهم الإمام (ع) فإنّه يجوز له قطعا و لربّ المال القسمة بالإجماع و ظواهر الأخبار المتضمّنة لإفراز ربّ المال خمسه و عرضه على الامام و تقريره عليه) و كذا الآية الشريفة وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ 1فإنّ إضافة الخمس الى ضمير الشيء ظاهرة في الشّركة الحقيقيّة و كذا سائر الأدلّة.