102و لكن يمكن استظهار خلافه أيضا من بعض الأخبار كما في الوسائل في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) الى ان قال و عن الرّجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انّما يبيع منه الشّيء بمأة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس فكتب امّا ما أكل فلا و اما البيع فنعم هو كسائر الضّياع 1فإنّ الشّركة الحقيقيّة تقتضي بطلان البيع بدون إجازة وليّ الخمس كما أفاده في المستند مع انّ المشهور أفتوا على جواز أداء القيمة أيضا فنقول بالشّركة في الماليّة في الخمس أيضا بلا فرق بينه و بين الزّكاة كما مرّ مشروحا في المسئلة السابقة.
المسئلة الرّابعة و الستّون إذا شكّ في مقدار ماله و انّه وصل الى حدّ الاستطاعة أم
لا هل يجب عليه الفحص أو لا
و كذا إذا علم مقداره و شكّ في مقدار مصرف الحجّ و انّه يكفيه أم لا فنقول هذا من الشّبهات الموضوعيّة المشهور عدم وجوب الفحص فيها بخلاف الحكميّة و اختار العلاّمة الفقيه و المتبحّر في كتاب الصّلوة من مصباح الفقيه في الأمر الرّابع مما ينبغي التّنبيه عليه من صلاة المسافر ص 725 وجوب الفحص ما لم يكن حرجا عليه.
و حكى عن الأستاذ الأعظم المحقّق النّائيني قدّس سرّه وجوب الفحص في الجملة حتّى في الشّبهات الموضوعيّة مثل النّظر الى يده ليعلم أنّها قذرة أم لا مثلا.
و أمّا استأذنا الأعظم و الفقيه الأعلم العلاّمة الحائري أعلى اللّه مقامه الشّريف قال في المسئلة السّادسة من مسائل صلاة المسافر ص 405 ما ملخّصه عدم إيجاب الأدلّة العقليّة و النقليّة للترخيص قبل الفحص امّا العقليّة فلوضوح انّ ملاكه عدم البيان و مع عدم الفحص يشكّ في تحقّقه إذ ليس المراد بالبيان المعتبر عدمه البيان الفعلي بل الأعم منه و مما يظفر به بعد الفحص بالمقدار المتعارف و لا فرق فيه بين الشّبهة الحكميّة و الموضوعيّة لوحدة الملاك و امّا النقليّة فلا مكان دعوى انصراف لفظ الشّك و عدم العلم عن مورد يمكن تحصيل العلم بسهولة و بمقدار متعارف من الفحص (الى ان قال) نعم خرج الشّبهة التحريميّة الموضوعيّة لقيام الإجماع على الترخيص فيها قبل كالفحص و يبقى ما عداها من الشّبهة الحكميّة بقسميها و الوجوبيّة من الموضوعيّة تحت