96تقديم أحدهما لا فيما نحن فيه كما سيأتي شرحه.
الثالث صحيحة معاوية بن عمّار سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل عليه دين أ عليه ان يحجّ قال (ع) نعم انّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان أكثر من حجّ مع النبيّ مشاة و لقد مرّ رسول اللّه (ص) بكراع الغميم فشكوا اليه الجهد و العناء فقال شدّوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم فان ظاهر هذه الصّحيحة انّ من عليه دين انّما يجب عليه الحجّ ماشيا إن أطاق المشي و الاّ فلا يجب عليه الحجّ بل يجب صرف ماله في الدّين و لكن هذا بقرينة سائر الأدلّة محمول على الدّين الذي لا يرضى الدّائن بتأخيره أو عدم وثوق المديون بتمكّنه من الأداء بعدا و قد ذهب جماعة إلى تقديم الحجّ على الدّين.
و منهم العلاّمة المعاصر في المستمسك قال و عن المحقّق الأردبيلي الوجوب و الظاهر انّه مذهب القدماء حيث لم يتعرّضوا لاشتراط الخلوّ عن الدّين و هو الحق لصدق الاستطاعة عرفا و المستفيضة المصرّحة بأنّ الاستطاعة ان يكون له مال يحجّ به (الى ان قال) و لا شكّ انّ من استدان مالا على قدر الاستطاعة يكون ذلك ملكا له فيصدق عليه انّ عنده مالا و له ما يحجّ به من المال للاتفاق على انّ ما يقرض ملك للمديون و لذا جعلوا من إيجاب صيغة القرض ملكتك و صرّحوا بجواز بيعه و هبته و غير ذلك من أنحاء التّصرف و الأخبار المتضمّنة لوجوب الحجّ على من عليه دين بقول مطلق إلخ.
أقول مراده من الأخبار خبر عبد الرّحمن بن ابي عبد اللّه عن ابي عبد اللّه (ع) قال الحجّ واجب على الرّجل و ان كان عليه دين 1و ما ورد عن معاوية بن وهب عن غير واحد قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) يكون عليّ الدين و يقع في يدي الدراهم فان وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحجّ بها أو أوزّعها بين الغرّام فقال (ع) تحجّ بها و ادع اللّه ان يقضي عنك دينك 2.
و ما ورد عن يعقوب بن شعيب قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل يحجّ بدين و قد حجّ حجّة الإسلام قال نعم انّ اللّه سيقضي عنه إن شاء اللّه تعالى 3و مثل ما ورد عن