95الوسائل 1عن ابي عبد اللّه (ع) قال سأله حفص الأعور و انا اسمع عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال (ع) ذلك القوّة في المال و اليسار قال فان كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع قال نعم الحديث 2و لا ريب في انّه لا يصدق اليسار و القوّة في المال مع وجود الدّين.
و فيه أوّلا منع عدم صدق اليسار مع القدرة على ما يحجّ به.
و ثانيا انّها كما فسرت باليسار في هذا الخبر فكذلك فسرت في بعضها الآخر بالزاد و الرّاحلة و في بعضها بالقدرة على ما يحجّ به و انّما الأخبار يفسّر بعضها بعضا فليس مفهوم الاستطاعة دائرا مدار صدق اليسار فقط بل يمكن صدقها مع كل واحد من هذه العناوين.
و ثالثا للاستطاعة مفهوم عرفيّ كما مرّ في المسئلة الحادية و الأربعين من هذا الكتاب لا يحتاج الى المفسّر و لا ريب في صدقها على المديون إذا رضي الدائن بالتأخير في الأداء الى زمان الأداء و كان المديون واثقا بالأداء.
الثاني اشتهار أهميّة حقّ الناس من حقّ اللّه تعالى فمع التزاحم يقدّم الدّين على الحجّ.
و فيه انه و ان كان مشهورا و لكن لا دليل على إطلاقه من الشارع و لكن يمكن ان يقال ان الفرق بينهما انّ مطالبة الحقّ من النّاس لعلّه أشدّ لعدم عفوهم عن حقوقهم بسهولة بخلاف ما إذا كان الحقّ للّه تعالى كما ورد في بعض الاخبار من انّ الظّلم ثلاثة فظلم لا يغفره اللّه و ظلم يغفره اللّه و ظلم لا يدعه اللّه فامّا الظلم الذي لا يغفره اللّه فالشّرك و امّا الظّلم الذي يغفره اللّه فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه فامّا الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد و سيأتي ذكر من هذا الحديث في التّبصرة من المسئلة (142) من هذا الكتاب.
و الحاصل انّ العقل حاكم على تقديم حقّ النّاس لعدم الابتلاء بمطالبتهم حقّهم يوم الحساب و لكن هذا لا يدلّ على أهميّة حقّ النّاس و لا ريب في انّ فعليّة الحكم تابع للأهمّ في مقام التزاحم هذا مع انّه انّما يفيد في موارد التّزاحم ممّا لا يدلّ دليل على