88الاستطاعة من الفرق بين المسئلتين و التمسّك بقاعدة لا حرج في الثاني دون الأوّل و لا يرد عليه ما في تقريرات بعض المعاصرين من الإشكال عليه قدّس سرّه بانّ المدرك في استثنائها هو قاعدة نفي العسر و الحرج و بناء عليه لا فرق في الحكم بذلك بينما إذا كان واجدا لأعيان المستثنيات أو كان واجدا لثمنها فإنّ الأمر بناء عليه دائر مدار لزوم العسر و الحرج الى آخره و ذلك لأنّك عرفت انّ المدرك فيهما مختلف ففي أحدهما عدم صدق الاستطاعة و في أحدهما لزوم الحرج كما عرفت كما لا احتياج الى توجيه بعض المعاصرين في المستمسك أيضا بقوله نعم قد تفترق المسئلتان باعتبار انّ بيع ما عنده أصعب من عدم شراء ما ليس عنده في نظر العقلاء و لا سيّما إذا جرت عادته على استعماله بحيث يكون ترك استعماله صعبا عليه لصعوبة ترك العادة و ح قد يحصل الحرج في البيع و لا يحصل الحرج في ترك الشّراء إلخ كما لا يخفى على المتأمّل.
المسئلة الثّامنة و الخمسون إذا كان عنده ما يكفيه لمصارف الحجّ و لكن نازعته نفسه
الى النّكاح فالظّاهر وجوب الحجّ
لانّ النّكاح مستحب لا يزاحم الواجب و لكن يمكن تقديم النكاح في موارد.
الأوّل ان يكون ترك النّكاح موجبا لوقوعه في الحرج فلا يجب الحجّ امّا لعدم صدق الاستطاعة عرفا كما عرفت في المسئلة (20) و امّا لقاعدة نفي الحرج.
الثّاني ان يكون ترك النكاح موجبا لمرض يوجب التّلف أو مرض غير قابل التحمّل و ذلك لعدم صدق الاستطاعة عرفا أيضا و امّا لوجوب حفظ النّفس و لا يعارضه وجوب الحجّ لانّه مشروط بالاستطاعة و لا استطاعة إذا كان ممتثلا للواجب المطلق اعني وجوب النكاح لوجوب حفظ النّفس و امّا لقاعدة نفي الحرج أيضا ثمّ على فرض التّزاحم بين الواجبين فيقدّم حفظ النفس كما سيأتي تحقيقه في المسئلة (118) من هذا الكتاب و أمّا إذا كان ترك النّكاح موجبا لمرض خفيف سهل المعالجة فلا يوجب سقوط وجوب الحجّ كما في التّزريقات لدفع الأمراض الموجبة للحمّى.
الثّالث ان يكون تركه موجبا لوقوعه في الزّنا بلا اختيار منه قهرا فهو أيضا كالثّاني فيما عرفت في الحرج أو عدم الاستطاعة عرفا أو تقديم الواجب المطلق اعني النّكاح للكفّ عن الزّنا على الواجب المشروط اعني الحجّ أو تقديم ترك المعصية على امتثال