89الواجب إذا كان ترك المعصية أهمّ بنظر الشّارع مع التزاحم كما سيأتي تحقيقه في المسئلة (107) هذا إذا كان وقوعه في الزّنا بلا اختيار قهرا.
و أمّا إذا علم انّه مع ترك النكاح يقع فيه بسوء اختياره فلا يوجب سقوط الحجّ فيجب الحجّ و يحرم عليه الزّنا كما لا يخفى و كيف كان فكل ما كان مدرك ترك الحجّ عدم الاستطاعة فلا يصح منه ان اتى به و كلّما كان مدركه قاعدة نفي الحرج فهو صحيح لأنّ القاعدة تنفي اللزوم لا أصل المشروعيّة.
المسئلة التّاسعة و الخمسون إذا لم يكن عنده ما يحجّ به و لكن كان له دين على
شخص بمقدار مؤنته أو بما تمّ به مؤنته فهو على وجوه
الأوّل ان يكون الدين حالاًّ و كان المديون باذلا بمجرّد المطالبة أو بدونه فلا إشكال في وجوب الحجّ في هذه الصّورة لصدق الاستطاعة عرفا.
الثّاني ان يكون حالاًّ و لم يكن باذلا الاّ بالحرج و المشقة سواء كان مستلزما للرجوع الى الحاكم الشّرعي أو العرفي أو غيره ممّا يوجب الحرج فلا إشكال في عدم وجوب الحجّ لعدم صدق الاستطاعة أو لقاعدة نفي الحرج.
الثّالث ان يكون حالاًّ و لا يكون باذلا الاّ مع الرجوع الى الحاكم أو غيره لا للترافع و نحوه بل للوصول بدون استلزامه للحرج فالظّاهر وجوب الحجّ ح أيضا لصدق الاستطاعة عرفا بل ان كان مستلزما للترافع لسهولة بدون حرج و هذا المقدار من الزّحمة لا ينافي صدق الاستطاعة كما لا ينافيه إذا كان مفتاح الصندوق مفقودا فوجده بعد زحمات بدون ان يصدق عليه الحرج و ذلك لصدق الاستطاعة.
الرّابع ان يكون الدّين مؤجلا و امتنع المديون عن أدائه معجّلا فلا إشكال في عدم وجوب الحجّ ح ان لم يكن استطاع قبل هذه السّنة.
الخامس إذا كان الدين مؤجلا و بذله المديون معجلا فلا إشكال في وجوب الحجّ بعد البذل.
السادس إذا كان مؤجلا و لم يبذل المديون إلاّ بالمطالبة فهل يجب الحجّ ح أم لا فالظّاهر عدم وجوب الحجّ لعدم صدق الاستطاعة كما افاده صاحب المستمسك و ذلك لانّ الاستطاعة موقوفة على مطالبة الدائن و أداء المديون فلا استطاعة قبلها فهو