87المستثنيات هذا إذا كان الدّار الموقوفة موجودة عنده و اما إذا تمكّن من تحصيلها فهل يجب عليه الحجّ أم لا فالظاهر عدم وجوبه لعدم صدق الاستطاعة حينئذ نعم يجب بعد تحصيلها كما هو أوضح من ان يخفى.
المسئلة الخامسة و الخمسون إذا كانت له دار لائقة بحاله بحيث لا يزيد عن شأنه
و لكن ان باعها و اشترى دارا آخر بنصف ثمنه كانت هذه أيضا موافقا لشأنه فهل
يجب البيع و الحجّ لصدق الاستطاعة أم لا
فهو على وجوه الأوّل ان يكون تبديلها صعبا أو مستلزما لأمور حرجيّة فلا يجب سواء قلنا بعدم صدق الاستطاعة حينئذ كما قدّمنا في مسئلة (20) و قلنا بحكومة قاعدة نفي الحرج الثاني ان يستلزم ضررا على البائع خصوصا في هذا الزمان لأنّ المعاملة في هذا الزّمان مستلزم للتضرّر كثيرا فيمكن ان نقول بعدم وجوبه أيضا بناء على ما بيّناه من حكومة قاعدة لا ضرر بالنسبة الى غير المتعارف من الضرر اللاّزم للحجّ كما عرفت الثالث ان لا يستلزم حرجا و لا ضررا بل يمكن تبديله بسهولة فنقول بوجوب الحجّ حينئذ لصدق الاستطاعة عزما ثم لا فرق بين ان يكون التفاوت بين القيمتين قليلا أو كثيرا إذا كان التبديل سهلا لصدق الاستطاعة حينئذ بدون لزوم الحرج و الضّرر كما لا يخفى.
المسئلة السّادسة و الخمسون لا يجب عليه بيع الدّار التي يحتاج إليها للسّكونة
و هكذا سائر المستثنيات مما يحتاج إليها و ذلك لعدم صدق الاستطاعة للحجّ عرفا بل و كذا لو باعها بقصد التبديل بدار آخر أو نحوها ممّا يحتاج إليها في معاشه فلا يجب صرفها في الحجّ لعدم صدق الاستطاعة عرفا و لا نحتاج حينئذ إلى قاعدة نفي الحرج بخلاف المسئلة الآتية.
المسئلة السّابعة و الخمسون إذا لم يكن له مسكن أو سائر المستثنيات ممّا يحتاج اليه
لكن عنده ما يمكن شرائها به من النّقود أو نحوها فالظاهر وجوب صرفها في الحجّ
لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا الاّ مع لزوم الحرج عليه فيرفع لزوم الحجّ دون مشروعيّته بقاعدة لا حرج و هكذا ان باع الدّار المسكونة أو غيرها ممّا يحتاج إليها لا بقصد التّبديل فان ثمنها يجب ان يصرف في الحجّ لصدق الاستطاعة عرفا الاّ ان يكون حرجا عليه فيرفع لزومه بقاعدة لا حرج كما لا يخفى.
و لعلّ هذا هو مراد العلاّمة الطّباطبائي في العروة في مسئلة (13) من مسائل شرط