74إلخ مخصّصة للأخبار المرقومة أوّلا و هي أظهر فيجب العمل بها مع انّه المقتضى للجمع العرفي بينهما هذا مضافا الى انّ الاخبار المذكورة أوّلا إنّما وردت في مورد الغالب فان الغالب عدم التّمكن من المشي للحجّ خصوصا من البلاد البعيدة فإنّه غير ميسور ماشيا حتّى للمتمكّن من المشي بل من كان المشي له أسهل أيضا لبعد الطّريق فالمشي موجب للمشقّة الشديدة و الاّ فإن فرض عدم تفاوت بين الركوب و المشي أو اسهليّته من الركوب فيجب الحجّ ماشيا لمن يتمكّن من الحجّ راكبا كما هو صريح الآية الشريفة بل الأخبار.
و لكنّ العلاّمة الطباطبائي قدس اللّه نفسه قد قوّى القول بعدم وجوب الحجّ عليه و قال الأقوى هو القول الثّاني (أي عدم الوجوب) لإعراض المشهور عن هذه الاخبار مع كونها بمرئي منهم و مسمع فاللاّزم طرحها أو حملها على بعض المحامل إلخ.
و حاصل كلامه انّه و ان كان مقتضى الجمع بين الأخبار هو القول بوجوب الحجّ و ليكن الأخبار الدّالة على وجوب الحجّ لا يمكن ان يكون مخصّصا للأخبار الأخرى و ذلك لإعراض المشهور عنها بعد رؤيتهم ايّاها و سماعهم فهذه الأخبار كالعدم لا تكون مخصّصة للأخرى.
و فيه أوّلا انّك عرفت دلالة الآية الشّريفة على وجوب الحجّ ماشيا اعنى قوله تعالى وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ و ثانيا انّه لم يثبت أعراض المشهور لاحتمال انصراف الفتاوى كالأخبار الى مورد الغالب من الاحتياج إلى الراحلة و السّير ماشيا موجب للحرج الشديد.
و ثالثا ذهب اليه جمع من الفقهاء أيضا خصوصا المتأخرين منهم كما اعترف به في العروة و قال ذهب جماعة المتأخّرين إلخ و رابعا أعراض المشهور لا يوجب ضعف التمسّك بها لجواز ان يكون سببه موافقتها للعامّة بزعمهم و غفلوا عن تقديم موافقة الكتاب على مخالفة العامّة في التّرجيح كما يأتي.
لا يقال نعم و لكنّ الشّهرة حجّة بنفسها في مقابل الأخبار المذكورة و يكفي في حجيّتها قوله (ع) في رواية زرارة (خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشّاذ النّادر فان