75المجمع عليه لا ريب فيه) .
لأنّه يقال و ان كان من المحتمل إرادة احدى المعاني الثّلاثة من هذه الرّواية.
أحدها الشهرة في الفتوى و ان لم تكن الشّهرة في الرّواية الثّاني الشهرة في الرواية بأن كان رواية متعدّدة يروون كلّهم عن الأئمة (ع) .
الثّالث ان يكون الرّاوي عن الامام مثلا واحدا و لكن نقله عنه جماعة كثيرة و كانت الرّواية مشهورة بين الفقهاءفالقدر المسلم هو شمول الرّواية للثاني من الاحتمالات بل الثالث أيضا على الظّاهر و أمّا الأوّل من الاحتمالات فلا يكون مشمولا للرّواية المذكورة كما يعلم من السّؤال المذكور فيها (فقلت يا سيّدي فإنّهما معا مشهوران مأثوران عنكم) إذ لا يمكن ان يكون كلاهما مشهورين من حيث الفتوى و الذي يمكن هو شهرتهما من حيث الرّواية و على هذا فالشهرة في الفتوى ان كانت في المقام لا تكون مانعة عن حجيّة الأخبار الصّحيحة المعتبرة خصوصا إذا كانت الأخبار المذكورة مشهورة أيضا فإنّ هذه الرواية أيضا تدلّ على حجيّتها.
و الحاصل انّ كلّ طائفة من الاخبار مشهورة معتبرة فلا تعارض بينهما أصلا ان كان الاخبار العامّة منصرفة إلى موارد الاحتياج إلى الرّاحلة و الأخرى مختصّة بصورة عدم الاحتياج إليها أو التّعارض بالعموم و الخصوص و يجب حمل العام على الخاص كما في سائر الموارد.
تنبيه قد عرفت من مطاوي ما بيّناه انّه لا يمكن حمل الأخبار المذكورة على التقيّة و ذلك لأنّها فرع التعارض و لا تعارض بينهما بنحو لا يمكن الجمع بينهما ثمّ مع فرض التعارض و عدم إمكان الجمع بينهما لا ريب في انّ الترجيح مع الأخبار الخاصّة إذ هي موافقة للكتاب اعني قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ و مخالفة للعامّة إذ كثير من العامّة قائلون بعدم وجوب الحجّ عليه.
و على فرض شهرة القول بالوجوب بين العامّة كما لا يبعد ان يكون هذا سببا لذهاب جمع من الفقهاء كالشيخ و العلاّمة و غيرهما الى عدم الوجوب و طرح هذه الأخبار الصّحيحة أو حملها على بعض المحامل كما ارتكبه صاحب العروة رحمة اللّه عليه.