73و منها قوله تعالى في سورة الحجّ آية (77) مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ هُوَ سَمّٰاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ الآية و غيره من الأخبار و ثالثا مع الشّك في نسخ هذا الحكم يأتي استصحاب بقائه كما لا يخفى.
الثاني الأخبار الصّحيحة المعتبرة مثل صحيح معاوية بن عمّار سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل عليه دين أ عليه ان يحجّ قال نعم انّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان أكثر من حجّ مع النّبي (ص) مشاة و لقد مرّ رسول اللّه (ص) بكراع الغميم فشكوا اليه الجهد و العناء فقال شدّوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم 1و عن ابي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال يخرج و يمشي ان لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشي قال يمشي و يركب قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم و يخرج معهم 2.
أقول لعلّه أريد به من لا يكون مهانا بالخدمة للقوم و لم يكن شاقّا عليه لعدم شأنه أو طاقته و الاّ فلا يجب عليه الحجّ لدليل الجرح أو عدم كونه مستطيعا كما بيّناه في المسئلة قبلا مضافا الى عدم الإشكال في العمل بصدره و ان كان العمل بذيله مشكلا كما لا يخفى و صحيح محمد بن مسلم في حديث قال قلت لابيجعفر (ع) فان عرض عليه الحجّ فاستحيى قال هو ممّن يستطيع الحجّ و لم يستحي و لو على حمار أجدع أبتر قال فان كان يستطيع ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال قلت له من عرض عليه ما يحجّ به فاستحى من ذلك اهو ممّن يستطيع اليه سبيلا قال نعم ما شأنه يستحي و لو يحجّ على حمار أجدع أبتر فإن كان يطيق ان يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ 3الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة التي ذكرها موجب للتّطويل.
و الحق ان يقال انّ الأدلّة المذكورة خصوصا الآية الشّريفة المذكورة وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً