105البحار باب فرض العلم و وجوب طلبه (في المحاسن) ابي موسى ابن القاسم عن يونس قال سئل أبو الحسن موسى ابن جعفر (ع) هل يسع النّاس ترك المسئلة عمّا يحتاجون اليه فقال لا.
و في الحدائق في المقدّمة الخامسة من أوّل الكتاب بعد نقل الخبر المذكور قال و قول الصّادق (ع) لحمران بن أعين في شيء سأله عنه انّما يهلك النّاس لأنّهم لا يسئلون و قوله (ع) لا يسع الناس حتّى يسئلوا و يتفقّهوا. ثمّ قال في الحدائق و كذلك يدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة بالأمر بطلب العلم و الأمر بالتّفقّه في الدّين و كيف كان فشارب الخمر مثلا يعاقب امّا على شرب الخمر مع العلم بحرمتها و امّا على ترك تحصيل العلم في صورة الجهل بأصل الحرمة هذا بخلاف الشّبهات الموضوعيّة فلا يعاقب فيها على ترك تحصيل العلم و الفحص و لا على ارتكاب شرب الخمر في صورة الجهل بأنّها خمر.
المسئلة الخامسة و الستّون من كان له نفقة الذّهاب و كان له مال غائب لو كان
باقيا يكفيه في رواج امره بعد العود لكن لا يعلم بقائه فهل يمكن استصحاب البقاء
أم لا
فنقول ان كان قبلا بحيث كان كافيا لرواج امره بعد عوده ان كان حاجّا فلا إشكال في جريان الاستصحاب و امّا ان فرض انّه لم يكن كافيا و علم انّه ان كان باقيا صار كافيا لرواج امره فلا يكفي و هو الأصل المثبت.
و الحاصل ان جريان الاستصحاب موقوف على سبق العلم بكونه كافيا حين كان موجودا و كذا نقول فيما إذا شكّ في انّ أمواله الحاضرة تبقى الى ما بعد العود أو لا فان كان كافيا لرواج امره مع فرض عوده عن الحجّ فعلا يمكن استصحاب بقائه كافيا و امّا ان لم يكن فعلا كافيا و لكن لو كان بحيث يصير كافيا مع فرض بقائه و لم يكن كافيا فعلا فلا يجري الاستصحاب الاّ على القول بالأصل المثبت.
المسئلة السّادسة و الستّون الظّاهر ان المناط في الاستطاعة هو القدرة على
الذّهاب الى الحجّ في موسمه الى ان يأتي بتمام اعمال الحجّ
من حيث التموّل و صحة البدن ان قلنا بها و تخلية السّرب و عدم مانع من عدوّ أو غيره و الحيوة.
و الحاصل انّ الاستطاعة عبارة عن تحقّق هذا المجموع في موسم الخروج الى الحجّ