44
نفر فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرح، فقبلوا منه واستعظموه، وأرسل إليه ابن عامر فسأله: ما أنت؟ فأخبره أنّه رجل من أهل الكتاب رغب في الإسلام ورغب في جوارك، فقال: ما يبلغني ذلك أخرج عني؛ فخرج حتى أتى الكوفة فأخرج منها فاستقر بمصر وجعل يكاتبهم ويكاتبونه ويختلف الرجال بينهم 1.
إنّ سند هذا الخبر ضعيف بشعيب وسيف، ومتنه فيه نكارة، وقد أورده محقق كتاب تاريخ الطبري ضمن الضعيف 2.
القول الثاني: ابن سبأ اسلم في سنة (35ه-) وابتدأت حركته بالظهور في الحجاز، ثم انتقلت إلى الكوفة وبعدها إلى الشام ثم فسائر الأمصار.
أخرج الطبري في أحداث سنة(35ه-) عن السري، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي، قال: كان عبد الله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء، أمّه سوداء، فأسلم زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر فيهم... 3.
إنّ سند هذا الخبر ضعيف بشعيب وسيف، ومتنه فيه نكارة،