45 وقد أورده محقق كتاب تاريخ الطبري ضمن الضعيف أيضاً 1، وقد مرّ الكلام فيه مفصلاً.
القول الثالث: ابن سبأ كان في سنة (30ه-) من المسلمين، و استطاع أن يؤثر آنذاك على كبار الصحابة كأبي ذر، و بوادر دعوته بدأت من الشام، حيث قال الطبري: وفي هذه السنة، أعني سنة 30، كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة وقد ذكر في سبب إشخاصه إياه منها إليها أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها، فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصة كتب إلي بها إلى السري يذكر أنّ شعيباً حدثه، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي، قال: لما ورد ابن السوداء الشام لقى أبا ذر فقال: يا أبا ذر ألا تعجب إلى معاوية يقول: المال مال الله ألا إن كان كل شيء لله، كأنّه يريد أن يحتجنه دون المسلمين ويمحو اسم المسلمين، فأتاه أبو ذر فقال: ما يدعوك إلى أن تُسمّي مال المسلمين مال الله 2.
إنّ سند هذا الخبر ضعيف بشعيب وسيف، ومتنه فيه نكارة، وقد أورده محقق كتاب تاريخ الطبري ضمن الضعيف أيضاً 3.
فظاهر هذا الخبر أنّ ابن سبأ كان مسلماً، وأنّه كان له تأثير