63
مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْ-رِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا. 1
وأخرجه مسلم بألفاظ أخرى في الصحيح في باب إثبات حوض نبيّنا وصفاته، بسنده عن عقبة بن عامر قال:
صلى رسول الله(ص) على قتلى أحدٌ ثم صعد المنبر كالمودع للأحياء والأموات فقال: إني فرطكم على الحوض وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكنّي أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم، قال عقبة: فكانت آخر ما رأيت رسول الله(ص) على المنبر. 2
و قد أخبر الرسول(ص) أيضاً عن وقوع الاختلافات بين المسلمين بعد وفاته(ص)، فهو كان يعلم أنّ المسلمين سوف يتنافسون على الدنيا والمنافع من بعده، فلهذا يجب على المسلمين أن يأخذوا العبرة وأن يحذروا من وقوع أمثال ذلك.
وأخيراً نستنتج أنّ حديث الغدير يدلّ على إمامة أمير المؤمنين علي(ع) وخلافته بعد رسول الله(ص) ووصيّة الرسول(ص) له.
صحّة حديث الغدير
ونقول لمن شكّك في دلالة هذا الحديث إِنّه حديث صحيح بشهادة علماء المسلمين، فكل ما في الأمر أنّ التعصبات قد أعمت عيون البعض عن رؤية الحقّ، وأرادوا من تشكيكهم هذا أن يفنّدوا رأي الشيعة الذين جعلوا هذا الحديث دليلاً على إمامة علي(ع)، فقد ألّف الفريقان من المسلمين كتب عديدة حول الغدير وفي مصادره ورواته ومضمونه مما لا يترك أي شك فيه، وصحّحه الألباني بمختلف طرقه وألفاظه في السلسلة الصحيحة وقال الحاكم هو صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة: