64إِنه حديث صحيح لا مرية فيه وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد و طرقه كثيرة جداً ومن ثم رواه ستة عشر صحابياً وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبي ثلاثون صحابياً وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته كما مر وسيأتي وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته ولا لمن رده بأن علياً كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحج مع النبي، وقول بعضهم
إنّ زيادة «اللهم وال من والاه» الخ موضوعة مردود، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيراً منها. 1
ويقول ابن حجر على رغم تصحيحه لحديث الغدير، إِنّ إمامة أبي بكر تصحّ لإجماع الأمّة عليه، ونحن نقول إِنّه لا مجال للإجماع أمام النصّ، فما دام هناك نصّ على الإمامة لعلي(ع) فالإجماع يصبح عديم المعنى حينئذٍ.
وأخرج الترمذي أيضاً حديثاً آخر بنفس هذا المضمون في باب مناقب علي بن أبي طالب بسنده عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم شك شعبة: عن النّبيّ(ص) قال: «
من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ». 2
ونذكر هذا الحديث الذي أخرجه الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين وصحّحه الذهبي في التعليق، بهذا المضمون، بسنده عن زيد بن أرقم قال:
خرجنا مع رسول الله(ص) حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح، فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حراً منه فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس، إنّه لم يبعث نبيٌّ قطُّ إلّا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله، وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله عز وجل، ثم قام فأخذ بيد علي(رضى الله عنه) فقال: يا أيها الناس، من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم 3، قال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. 4