60وأخرج أحمد في المسند بسنده عن ميمون بن أبي عبد الله قال:
قال زيد بن أرقم وأنا أسمع: نزلنا مع رسول الله(ص) بوادٍ يقال له: وادي خم، فأمر بالصلاة، فصلاها بهجير. قال: فخطبنا، وظلل لرسول الله(ص) بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فقال: ألستم تعلمون - أو لستم تشهدون - إني أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه، فإنَّ علياً مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه 1.
وأخرج النسائي في الخصائص بسنده عن عائشة بنت سعد قالت:
أخذ رسول الله(ص) بيد علي، فخطب: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم، صدقت يا رسول الله، ثم أخذ بيد عليٍّ فرفعها، فقال:
من كنت وليه فهذا وليه، وإنّ الله يوالي من والاه، ويعادي من عاداه. 2
وقال اليعقوبي في تاريخه:
وخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر ويوم عرفة حين زالت الشمس على راحلته قبل الصلاة من غد يوم منى. فقال في خطبته: «نض-ر الله وجه عبد سمع مقالتي فوعاها وحفظها... ألا هل بلغت»؟ قالوا: نعم! قال: «اللهم اشهد». ثم قال: «ألا هل بلغت؟» قالوا: نعم! قال: «اللهم اشهد».
...ولما كان يوم النفر دخل البيت، فودع ونزل عليه: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً وخرج ليلاً منص-رفا إلى المدينة، فصار إلى موضع بالقرب من الجحفة يقال له: غدير خم، لثماني عشرة ليلة خلت من ذيالحجة، وقام خطيباً وأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال:
«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم »؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال:
«فمن كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه».