154 وصف أفعاله بما وصف به أفعال الإنسان من باب المشاكلة، و ذلك كناية عن إبطال خداعهم ومكرهم وحرمانهم من مغفرته سبحانه، وبالتالي عن جنّته ونعيمها.
وعلى ضوء ذلك فلا غرو في أن نعبّر عن فعله بما نعبّر عن أفعالنا إذا كان التعبير مقروناً بالقرينة الدالّة على المراد، فإذا ظهر الشيء بعد الخفاء، وبما أنّه بداء بالنسبة إلينا، فيمكن أن نصف فعله سبحانه به أيضاً وفقاً للمشاكلة، وإلاّ فهو - في الحقيقة - بداء من الله للناس، ولكنّه يتوسّع كما يتوسّع في غيره من الألفاظ، ويقال بدا لله تمشّياً مع ما في حسبان الناس وأذهانهم وقياس أمره سبحانه بأمرهم، ولا مانع في ذلك بحسب قواعد اللغة إذا كانت هناك قرينة على المجاز والمشاكلة.
نتائج البحث
1 - المثبت للبداء إنّما أثبته في القضاء غير المحتوم، والنافي للبداء إنّما نفاه عن القضاء المحتوم، وكلاهما صحيح:
أمّا القضاء المحتوم فلا يختلف ولا يتخلّف، ولا يردّ ولايبدلّ ولا يتغيّر، والقول بوقوع البداء فيه يستلزم حدوث التغيّر والتبدّل في علم الله سبحانه وتعالى، مما يؤديّ إلى نسبة الجهل إليه تعالى.
وأمّا القضاء غير المحتوم فقابل للتغيّر بواسطة صالح