58 بدعواه من الأبناء والنساء والأنفس بهم لا من جهة الاتيان بالأنموذج، فقد صحّ أنّ الدعوى كانت قائمة بهم كما كانت قائمة به.
ثم إنّ النصارى إنّما قصدوه صلى الله عليه و آله لا لمجرّد أنّه كان يرى أنّ عيسى بن مريم عليه السلام عبدٌ لله ورسوله ويعتقد ذلك، بل لأنّه كان يدّعيه ويدعوهم إليه، فالدعوة هي السبب الرئيس التي بعثهم على الوفود والمحاجة، فحضوره وحضور من حضر معه للمباهلة لمكان الدعوى والدعوة معاً، فقد كانوا شركاءه في الدعوة الدينية كما شاركوه في الدعوى 1.
نتائج البحث
1- من الوقائع المهمة في مسير دعوة النبي الكريم صلى الله عليه و آله هي قضية المباهلة التي وقعت في أواخر الدعوة الإسلامية في السنة العاشرة للهجرة النبوية المباركة، حيث أمر الله تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه و آله بمباهلة نصارى نجران (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ ) [آل عمران/ 61].
فغدا رسول الله صلى الله عليه و آله ومعه الحسن والحسين وعليّ وفاطمة عليهم السلام