59فقط، دون ابنه إبراهيم عليه السلام ودون أمّهات المؤمنين ودون سبطته زينب بنت فاطمة وأمير المؤمنين عليه السلام ، فلم تجبه النصارى إلى المباهلة خوفاً من اللعنة وقبلوا الجزية.
وقد أخرج ذلك الحفّاظ والمحدثون كمسلم في صحيحه، والترمذي في سننه، وأحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، واتفق عليه المفسرون، ونصّ الحاكم في (معرفة علوم الحديث) على تواتره، وصرّح الجصاص باتفاق رواة السير ونقلة الأثر عليه.
2- من الدلالات المهمة للمباهلة بأصحاب الكساء الخمسة هو أنهم شركاء في الدعوى، فإنّ الكذب لا يكون إلا في دعوى، ولا يستلزم ذلك أنّهم شركاء في النبوة؛ إذ إنّ الدعوة والتبليغ ليسا بعين النبوة والبعثة وإنْ كانا من شؤونها ولوازمها ومن المناصب والمقامات الإلهية التي يتقلدها، وكذا ليسا بعين الإمامة وإنْ كانا من لوازمها بوجه.
3- من الدلالات المهمة لآية المباهلة هو أنّ الله تعالى قد خصّ أهل بيت نبيه الكريم صلى الله عليه و آله باسم الأنفس والنساء والأبناء لرسوله صلى الله عليه و آله من بين رجال الأمّة ونسائهم وأبنائهم، وهذا من أفضل المناقب.
وفي جعل رسول الله صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين( عليه السلام ) كنفسه على ما حكاه الله تعالى عنه بقوله سبحانه: (وَ أَنْفُسَنٰا) دلالة قوية على أنّ