52 الأول، للاتفاق على دعوة خصوص فاطمة عليهاالسلام .
وقوله:
(لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة)، منقوض بنساء النبي الكريم صلى الله عليه و آله أُمّهات المؤمنين؛ إذ إنّهنّ داخلات ضمن اللفظ بحسب الأصل، وكذا بحسب الاستعمال العرفي، ويحصل بهنّ الغرض والمقصود من المباهلة ويكون ذلك أبلغ في امتناعهم، لكن مع ذلك لم يباهل بهنّ أو بإحداهن على الأقل.
فتخصيص بضعة رسول الله صلى الله عليه و آله فاطمة عليهاالسلام في قوله: ( نِسَاءَنَا ) مع وجود أُمّهات المؤمنين ودخولهنّ بحسب الأصل والعرف وغلبة الاستعمال، يكشف عن خصوصية الدعوة وأنّها خاصة لفاطمة عليهاالسلام دون غيرها، وعلى المانع الدليل الذي يصلح لمعارضة ذلك.
وأمّا الأمر الثاني فردّه:
إنّ قوله تعالى على لسان نبيه الكريم صلى الله عليه و آله : (وَ أَنْفُسَنٰا) وإنْ كان صيغة جمع لكن لا يجوز حمله على غير شخص رسولالله صلى الله عليه و آله ؛ أذ لا يوجد أحد اطلاقاً كرسول الله صلى الله عليه و آله ، وقد أكثر القرآن الكريم من إطلاق لفظ الجمع في مورد المفرد.
وبحسب الاصطلاح المنطقي: المقتضي موجود، وهو أنّه لاأحد كرسول الله صلى الله عليه و آله ، والمانع مفقود إذ قد أكثر القرآن الكريم من إطلاق لفظ الجمع في مورد المفرد.
وأمّا دخول الإمام عليه السلام في قوله تعالى: (وَ أَنْفُسَنٰا) فلوجود