53القرينة القوية الصحيحة الدالة عليه، ولا مانع بحسب قواعد اللغة من اطلاق صيغة الجمع على المفرد أو المثنى، وقد أكثر القرآن الكريم من ذلك، ولا مانع أيضاً بحسب العقل والشرع من أنّ الإمام عليه السلام كنفس رسول الله صلى الله عليه و آله ، بعد نفي الاتحاد وورود الأثر الصحيح الدالّ عليه، بل يتعيّن ذلك مع ورود هذا الأثر.
وأمّا الأمر الثالث فردّه:
إنّ قوله تعالى على لسان نبيه الكريم صلى الله عليه و آله : ( وَ أَبْنٰائِنٰا) وإنْ كان صيغة جمعٍ، لكن لا مانع بحسب قواعد اللغة من اطلاق صيغة الجمع على المفرد أو المثنى، وقد أكثر القرآن الكريم من ذلك، وقد ورد في الأثر الصحيح أنّ المقصود منهم في الآية الكريمة خصوص الإمام الحسن والإمام الحسين عليهماالسلام ، ومعه لا يجوز إطلاقه على غيرهما.
وأمّا زعمه أنّ رسول الله صلى الله عليه و آله قد دعا حسناً وحسيناً لأنّه لميكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهم، فمنقوض بإبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه و آله ، وزينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام .
فقد ولد إبراهيم عليه السلام في سنة ثمان وتوفي في سنة عشر، والمباهلة قد وقعت في سنة تسع أو عشر، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة:
إبراهيم بن سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب ابن هاشم، أُمّة مارية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان، قال مصعب الزبيري: (ومات سنة عشر)، جزم به الواقدي، وقال: (يوم