925 - أن يكون المعبود مالكاً لكل أموره.
6 - صدور العمل عن إخلاص.
وبناء على ما تقدم تكون النسبة بين العبادة والطاعة العموم والخصوص من وجه؛ ففي بعض الأحيان توجد الطاعة من دون عبادة، مثل طاعة الولد لوالده، والتلميذ لأستاذه، المرأة لزوجها، والعبد لمالكه، العاشق لمعشوقه، والمرؤوس والرعية للرئيس، وأحياناً أخرى توجد العبادة من دون تحقق الطاعة مثل من يعبد الصنم من دون أن يصدر منه أمر يستوجب طاعته فيه.
ومن جهة أخرى فالخضوع أمام من لا يعتقد الإنسان أنه إلهه لا يعد عبادة له، وإن كان ذلك في قمة الخضوع مثل سجود الملائكة لآدم، وسجود أبوي يوسف(ع) له. بل قد يكون هذا حراماً إذا لم يكن بأمر الله تعالى، ولكنه لا يعد شركاً، كالسجود أمام غير الله من دون اعتقاد ألوهيته.
ومن هنا يتّضح أن تقبيل أضرحة الأئمة الأطهار(عليهم السلام) والطواف حولها والخضوع أمامها لا يعتبر عبادة؛ لعدم تحقق الشرط الثالث والرابع والخامس في هذه الأعمال.
وفي خاتمة هذا البحث ننقل كلام المرحوم التفليسي في توضيح معنى العبادة حيث يقول:
اعلم أن العبادة في القرآن على وجهين:
الأول: العبادة بمعنى التوحيد، كما قال تعالى في سورة هود (50): وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً قٰالَ يٰا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ يعني يا قوم وحّدوا الله...
الثاني: العبادة بمعنى الطاعة، كما قال في سورة القصص (63): مٰا كٰانُوا إِيّٰانٰا يَعْبُدُونَ يعني يطيعون في الشرك، وفي سورة سبأ (41): بَلْ كٰانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ يعني يطيعون الشيطان في عبادتهم إياه، وفي سورة يس (60): أَنْ لاٰ تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ يعني ألا تطيعوه. 1
وهذا الكلام غير صحيح من عدة جهات:
أولاً: إن ما جاء في الأعلى إنما هي موارد لاستعمال العبادة وليس لمعنى كلمة «العبادة».
ثانياً: إن من الواضح أن العبادة لا تعني التوحيد، فلم يرد هذا المعنى لا في اللغة ولا في