153
قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي » وفي رواية «
من زار قبري وجبت له شفاعتي ». 1 ثم إنه اعتبر أن التصلية - مثلما يفعل الشيعة - والزيارةَ متوجّهاً نحو القبر واستدباراً للقبلة أمر مستحب. 2
والعلامة الأميني بعد أن نقل الروايات المتعلقة باستحباب زيارة رسول الله(ص) أورد كلمات أربعين فقيهاً من فقهاء السنة حول استحباب الزيارة. 3
ويقول الدكتور وهبة الزحيلي وهو من علماء السنة المعاصرين وله ميول لأفكار الوهابية ومتعصّب في مخالفته مع الشيعة:
مذهب أهل السنة: أن الروح: هي النفس الناطقة المستعدة للبيان، وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد... وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وتتصل أيضاً بالبدن أحياناً، فيحصل له معها النعيم أو العذاب. وهناك لأهل السنة قول آخر: أن النعيم والعذاب يكون للبدن دون الروح. واستفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضاً، وبأنه يدري بما فعل عنده، ويسر بما كان حسناً، ويتألم بما كان قبيحاً. ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس. وهذا الوقت آكد، وينتفع بالخير، ويتأذى بالمنكر عنده. أما حكم زيارة القبور فللفقهاء فيه رأيان (2) بالنسبة للنساء. أما الرجال فلا خلاف بين أهل العلم في إباحة زيارتهم القبور:
أ - رأي الحنفية: تندب زيارة القبور، للرجال والنساء على الأصح...
ب. رأي الجمهور: تندب زيارة القبور للرجال للاعتبار والتذكر وتكره للنساء... ويستحب - كما ذكر الشافعية - الإكثار من الزيارة، وأن يكثر الوقوف