152
زيارة القبور في نظر الفقهاء
جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة:
زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ويوماً قبلها ويوماً بعدها عند الحنفية والمالكية وخالف الحنابلة والشافعية ( الحنابلة قالوا: لا تتأكد الزيارة في يوم دون يوم).. ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة وخالف الحنابلة (الحنابلة قالوا: القبور إذا كانت بعيدة لا يوصل إليها إلا بسفر فزيارتها مباحة لا مندوبة) بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين: أما زيارة قبر النبي(ص) فهي من أعظم القرب. 1
وبناء على هذا يتضح أن جميع مذاهب أهل السنة تعتبر السفرَ لزيارة رسول الله من أفضل العبادات وأن السفر لزيارة غير الرسول من العبادات المستحبة، كما أن الحنابلة يرون إباحة زيارة قبر غير الرسول فيما هي مستحبة عند بقية المذاهب، لكن أصل الزيارة مع قطع النظر عن مسألة السفر لها مستحبة ومحل قبول عند جميع المذاهب.
وقد ادعى ابن قدامة في «المغني» أن زيارة مطلق القبور جائزة بل مستحبة، واعتبر أن زيارة قبر رسول الله مستحبة. يقول:
لا نعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب زياره الرجال القبور، وقال علي بن سعيد قلت لاحمد زيارة القبور أفضل أم تركها؟ قال: زيارتها. وقد صح عن النبي صلى الله عليه و[آله] سلم انه قال «
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكر الموت ». 2
وقال حول زيارة قبر النبي(ص):
«تستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه و[آله] سلم لما روى الدارقطني باسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و[آله] سلم: «
من حج فزار