129بمنزلة الشرك بالله، لا أن تفسير الآية يتعلق بالولاية. 1
ثم إن الدكتور القفاري نقل حديثاً من تفسير البرهان 2 كشاهد على نزول هذه الآية الشريفة لكي ينسب إلى الشيعة تفسيرهم بل تحريفهم لهذه الآية عن قضية التوحيد إلى مسألة الإمامة والولاية. 3
في حين:
أولاً: أن هذا الحديث - كما جاء في تفسير البرهان ونقله الدكتور القفاري - مُضْمَر وليس منسوباً للمعصوم(ع)، ولهذا فلا قيمة له ولا اعتبار. وهذه عبارة الحديث «عن أبي موسى الرغابي قال كنت عنده وحضر قوم من الكوفيين فسألوه عن قول الله عز وجلّ...» 4، فالشخص المسؤول لا يُعلم من هو، ومثل هذه الأحاديث لا اعتبار لها عند الشيعة.
ثانياً: أن أربعة من رجال سند هذا الحديث مجهولون ولم يرد ذكر أسمائهم في الكتب الرجالية، وهم: عبيد الله بن مسلم، وجعفر بن عبد الله المحمدي، وحسن بن إسماعيل الأفطس، وأبو موسى الرغابي.
ثالثاً: أن البحراني نقل هذا الحديث من كتاب «تأويل الآيات الظاهرة»، ونفس هذا الكتاب لا يعدّ مصدراً معتبراً في الحديث.
وعلى هذا فالأمر كما قاله الشيخ الطبرسي من أن الآية تتعلق بعبادة الله تعالى وأن الشرك في العبادة يوجب حبط العمل. وقال العلامة الطباطبائي أيضاً: «أي وكن بعبادتك له من الذين يشكرونه على نعمه الدالة على توحده في الربوبية والألوهية». 5
يقول الدكتور القفاري:
وفي ظني أنه لا يبعد أن يكون من بينها من يتعمد سلوك هذه المسالك [أي وضع