128ثانياً: نقل في الكافي سند الحديث هكذا: «عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبدالله(ع)» 1، وكما هو واضح فإن هذا السند مرسل ولا اعتبار له على الاطلاق، ولو راجع الدكتور القفاري «مرآة العقول» - مع كون الكتاب متاحاً له ويرجع إليه أيضاً - لعرف أن العلامة المجلسي صرّح بأن هذا الحديث مجهول. 2 وقد نقلت سائر الكتب الحديثية والتفسيرية هذا الحديث بدون سند أيضاً، أو نقلته بسند الكافي وهو مجهول.
ثالثاً: لقد قام الدكتور القفاري بتقطيع الحديث وحذف ذيله الشاهد على خلاف مدعاه لأنه فيه صراحة بأن موضوع الحديث هو العبادة وطاعة الله، وذيل الحديث هو: «بل الله فاعبد وكن من الشاكرين، يعني بل الله فاعبد بالطاعة». 3
رابعاً: إن مجرد وجود رواية في المصادر الروائية لا دليل فيه على اعتبارها والاعتماد عليها، وقد اعتبر المفسرون الشيعة الرواية السابقة أنها واردة في التوحيد والشرك في العبادة فقط.
قال الشيخ الطبرسي(رحمة الله):
هذا أدب عن الله تعالى لنبيه(ص) وتهديد لغيره لأن الله تعالى قد عصمه من الشرك... المعنى فيه أن من أشرك في عبادة الله غيره من الأصنام وغيرها وقعت عبادته على وجه لا يستحق عليها الثواب به ولذلك وصفها بأنها محبطة... ثم أمر سبحانه بالتوحيد فقال بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ أي وجه عبادتك إليه تعالى وحده دون الأصنام وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ الذين يشكرون الله على نعمه ويخلصون العبادة له. 4
خامساً: إن أحد مصاديق النعم الإلهية نعمة تأييد النبي(ص) وإعانته بواسطة الإمام علي(ع)، وأحياناً ما تبين بعض الروايات المصاديق للآيات الشريفة، وقد قال العلامة المجلسي إن الرواية على فرض صحتها هي في مقام تأويل القرآن وأن الشرك في الولاية