114الطاعة. 1
5 - الرياء في العبادة، بمعنى أن يكون أثناء عبادته وطاعته لله تعالى قاصداً لطاعة موجود آخر مع إرادة إظهار عمله له، أو أداء العمل لأجل الله والآخرين، وقد فُسّرت الآية وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً 2 بالرياء في العبادة 3، وقد ورد عن الرسول(ص) قوله: «اتقوا الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء». 4 وقد اعتبر الأئمة(عليهم السلام) الاستعانة بالغير في العبادة من مصاديق هذا النوع من الشرك. 5 وهذا الموضوع بحاجة إلى توضيح أكثر سنعرض له فيما بعد لنعرف هل أن الاستعانة مطلقاً توجب الشرك أو لا؟
6 - قد يستعمل الشرك بمعنى الشرك الذاتي؛ أي الاعتقاد بتعدد المبدأ، ويأتي أحياناً بمعنى الشرك الصفاتي؛ أي الاعتقاد بوجود صفات لله تعالى زائدة على ذاته كما هو الحال في صفات البشر، وثالثة يراد بالشرك الشرك الأفعالي؛ أي الاعتقاد بوجود شيء غير الله تعالى يؤثر في العالم بالاستقلال.
كل هذه الأقسام التي أوضحناها من الشرك مذمومة ومحرّمة، وبعضها يعتبر من الكفر 6، وبعضها لا يصل إلى حدّ الكفر، فالرياء - مثلاً - حرام، لكن حرمته ليست مثل الكفر. يقول المولى نظر علي الطالقاني(رحمة الله):
الشرك على أقسام أربعة: الشرك غير المغفور - والعياذ بالله - وهو الشرك الجليّ