113
علل وعوامل الاتجاه نحو الشرك في العبادة
لا ينبغي البحث عن عامل واحد فقط للميل نحو الشرك في العبادة، بل إن هناك عوامل متعددة أوجبت بروز الشرك قد أشار القرآن الكريم إلى الكثير منها، مثل الانجرار وراء الأوهام والخيالات والقضايا المخالفة للمنطق 1، والتوجّه الحسّي والغفلة عن ما وراء الطبيعة 2، والاستنصار والاستنجاد الكاذب من الموجودات التي لا يستطيعون التغلّب عليها 3، والتقليد من الآخرين 4، واتباع هوى النفس 5، وخدع الشياطين ومكرهم. 6
أنواع الشرك
للشرك أنواع وأقسام، بعضها جليّ، والآخر منها خفيّ:
1 - أوضح مراتب الشرك هو الاعتقاد بوجود إله آخر مع الله تعالى، وهذا النوع نادر جدّاً، وقلّما تطرّقت إليه الآيات والروايات، وإن كان هذا أسوء أنواع الشرك.
2 - عبادة غير الله تعالى، مثل عبادة الشجر، والحجر، والحيوان، والأرواح، والجن، والنبي عيسى(ع)، والنجوم، وهذا النوع من الشرك شائع الانتشار جدّاً، والمشركون الذين لديهم مثل هذه العبادات هم في الواقع يعبدون تلك الأشياء لتقرّبهم إلى الله. 7
3 - الاعتقاد بالغلو في الأئمة(عليهم السلام) أو النبي عيسى(ع) كأن يعتبروه ابناً لله، أو أن عزيراً ابنه تعالى.
4 - التبعية لأهواء النفس من طريق إغواء الشيطان 8، وبعبارة أخرى: الشرك في