52يدّعيه من لا علم له، ولو كان نقصاً ما ادّعاه الجاهل؛ لذلك ترى الجميع صغيراً وكبيراً، بارزاً وضئيلاً يتألّم إذا نسبتَ إليه الجهل، فالعلم وصف وجوديّ كماليّ لا يختصّ بمرتبة دون أُخرى، بل هو وصف عامّ، ويتألّق النصّ الروائي في تأكيد هذا المعنى، فعن ابن عميرة عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام ، قال: «
العلم هو من كماله » يعني كمال الله سبحانه 1.
وينبغي الإشارة إلى نقطة منهجية في استخدام النصّ الروائي في مثل هذه المواضع، إذ لا يحتاج الباحث لأن يدقّق في السند، لأنّ النصّ يلعب دور الشاهد والمؤيّد للمرتكز الوجداني والعقلي الواضح الذي لا يحتاج إلى دليل، ومن ثمّ فهو لا يمارس دور تأسيس الدليل حتّى يحتاج إلى التمحيص السندي.
ويحظى مبحث علم الله تعالى بأهمّية متميّزة في الإلهيات، بل ربما كان أهمّ بحوث التوحيد، فمن العلم تنفتح أبواب متعدّدة، وعلى أساسه تشيّد قواعد يرتاد فيها البحث التوحيدي آفاقاً رحيبة 2.
ويتضمّن البحث عن علم الله تعالى ثلاثة محاور أساسية،