51عليها الموت لذاتها تكون مختصّةً بالله وحده، على غرار القوّة والعلم والعزّة وغيرها، فهذه في وصفها المطلق غير المتناهي لله وحده، وما للآخرين من حياة وعلم وقدرة وعزّة، هي صفاتٌ عارضةٌ عليهم بإفاضة منه سبحانه.
فاتّضح من خلال ذلك أنّ أهمّ خصوصية للحياة الواجبة أنّها حياة يستحيل أن يقع في قبالها موت وهي مختصّةٌ بالحي الذي حياته لذاته، بخلاف حياة الموجودات الممكنة فيمكن أن يطرأ عليها الموت، وإذا كانت هناك مخلوقات مجرّدة لا تموت كالملائكة، فإنّ حياتها لا تكون بذاتها إنّما هي بإفاضة من الله.
2- العلم
يعدّ العلمُ واضحاً في الذهن مفهوماً ومصداقاً، ومن ثمّ فهو ليس قابلاً للتعريف، فأيّ تعريف يُعرّف به العلم لابدّ وأن يكون مسبوقاً بمعرفة مفهوم العلم، أي أن يفهم المُدرِك العلم مسبقاً حتى يفهم تعريف العلم، لذلك لا تبحث الفلسفة مفهوم العلم أو مصداقه، بل تبحث خواص العلم وفيما إذا كان مادّياً أو مجرّداً، كما تبحث في أقسامه، أهو حصوليّ وحضوري، أو حصوليّ فقط، أو حضوريّ فقط 1.
ويقرِّر الوجدان أنّ العلم صفة كمال، وكفى بالعلم فخراً أن