196وأما أبو إسحاق السبيعي فقيل: إنه لم يروِ عن أمير المؤمنين عليه السلام، وإنما رآه رؤية.
قال المنذري: هذا [الحديث] منقطع، أبو إسحاق السبيعي رأى عليًّا عليه السلام رؤية 1.
وقال الألباني في تعليقته على مشكاة المصابيح: إسناد الحديث ضعيف 2.
2- أنا لم نجد عندهم دليلاً آخر يدل على أن المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسن السبط عليه السلام، إلا الاستحسانات والظنون التي لا تنفع في المقام.
قال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح: اختُلف في أنه [أي المهدي] من بني الحسن أو من بني الحسين، ويمكن أن يكون جامعاً بين النسبتين الحسنيين، والأظهر أنه من جهة الأب حسني، ومن جانب الأم حسيني، قياساً على ما وقع في ولدَي إبراهيم، وهما إسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام، حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلهم من بني إسحاق، وإنما نُبِّئ من ذرية إسماعيل نبيُّنا صلى الله عليه وسلم، وقام مقام الكل، ونِعْمَ العِوَض، وصار خاتم الأنبياء، فكذلك لما ظهرت أكثر الأئمة وأكابر الأمة من أولاد الحسين، فناسب أن ينجبر الحسن بأن أُعطي له ولد يكون خاتم الأولياء، ويقوم مقام سائر الأصفياء، على أنه قد قيل: لما نزل الحسن رضي الله تعالى عنه عن الخلافة الصورية كما ورد في منقبته في الأحاديث النبوية، أُعطي له لواء ولاية المرتبة القطبية، فالمناسب أن يكون من جملتها النسبة المهدوية المقارنة للنبوة العيسوية، واتفاقهما على إعلاء كلمة الملة النبوية... وسيأتي في حديث أبي إسحاق عن علي رضي الله عنه ما هو صريح في هذا المعنى، والله تعالى أعلم 3.
والجواب:
1- أن نَسَب الإمام المهدي عليه السلام لا يثبت بأمثال هذه الاستحسانات، وإنما