195كقوله: «اسمه محمد بن عبد الله، أو محمد بن الحسن»، إلا أنه لما كان غرض النبي صلى الله عليه وآله قد تعلَّق بإبهام الاسم الصريح للإمام المهدي عليه السلام، خوفاً عليه من سلاطين الجور وأئمة الضلال، عبَّر عنه بما يحتمل أكثر من معنى، لتذهب العقول حيث شاءت، لئلا تتيسَّر معرفته ويسهل تمييزه للطالبين لقتله عليه السلام والساعين في الإمساك به.
الشبهة الخامسة: أن المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسن عليه السلام.
فقد أخرج أبو داود بسنده عن أبي إسحاق قال: قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنه الحسن فقال: إن ابني هذا سيِّد كما سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم، وسيخرج من صلبه رجل يُسمَّى باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق، ولا يشبهه في الخَلْق. ثم ذكر قصة «يملأ الأرض عدلاً» 1.
والجواب:
1- أن هذا الحديث ضعيف السند، فإن أبا داود لم يروِه عن هارون بن المغيرة نفسه، وإنما رواه عمن حدَّثه عنه، فيكون الحديث مرسلاً.
وهارون بن المغيرة وإن ذكره ابن حبّان في الثقات إلا أنه قال: ربما أخطأ 2.
وفي سند هذه الرواية: عمرو بن أبي قيس.
قال فيه أبو داود: لا بأس به، في حديثه خطأ.
وقال الذهبي: صدوق له أوهام 3.
وقال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، كان يهم في الحديث قليلاً 4.