197يثبت بما دلَّت عليه الأحاديث الصحيحة، والملا علي القاري لم يرتكز في استحساناته على دليل تام صحيح، فلا قيمة لكلامه؛ لأنه مبتنٍ على الظنون التي لا يعوَّل عليها في ثبوت الأنساب.
2- أن قوله: «ويمكن أن يكون [المهدي] جامعاً بين النسبتين الحسنيين».
جوابه: أنَّا لا ننازع في إمكان ذلك، بل ننازع في ثبوت كونه عليه السلام حَسَني الأب.
وقوله: «والأظهر أنه من جهة الأب حَسَني، ومن جانب الأم حُسَيني، قياساً على ما وقع في وَلَدَي إبراهيم، وهما إسماعيل وإسحاق عليهم الصلاة والسلام».
جوابه: أن الأنساب لا تثبت بالقياس ولا بالاستظهارات التي لا دليل عليها.
ولا يصح أن يقال: إن مقتضى الجمع بين ما دلَّ على أنَّ الإمام المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسن عليه السلام، وما دلَّ على أنه من ولد الإمام الحسين عليه السلام هو أنه حَسَني الأب حُسَيني الأم، لاحتمال العكس، فيكون حُسَيني الأب حسني الأم لو صحَّت الرواية الدالة على أنه من ولد الإمام الحسن عليه السلام، مع أنها لا تصح كما مرَّ آنفاً.
وقوله: «حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلهم من بني إسحاق، وإنما نُبِّئَ من ذرية إسماعيل نبيُّنا صلى الله عليه وسلم، وقام مقام الكل، ونِعْمَ العِوَض، وصار خاتم الأنبياء، فكذلك لما ظهرت أكثر الأئمة وأكابر الأمة من أولاد الحسين، فناسب أن ينجبر الحسن بأن أُعطي له ولد يكون خاتم الأولياء، ويقوم مقام سائر الأصفياء».
جوابه: أن هذا القياس غير صحيح؛ لأن نبيّنا صلى الله عليه وآله كان خاتم الأنبياء وأفضلهم، وأما الإمام المهدي عليه السلام فهو وإن كان خاتم الأئمة عليهم السلام، إلا أنه لم يكن أفضلهم.