177سنة 1، ولبث أصحاب الكهف في كهفهم ثلاثمائة وازدادوا تسعاً، وعاش سلمان الفارسي أكثر من مائتين وخمسين عاماً على جميع الأقوال 2.
الثالث : أن المسلمين يعتقدون ببقاء رجال صالحين غير المهدي عليه السلام عمراً طويلاً، كعيسى والخضر عليهما السلام، وإدريس وإلياس عليهما السلام على بعض الأقوال، كما يعتقدون ببقاء رجال غير صالحين كالدجَّال.
أما عيسى عليه السلام: فقد دلَّت آيات الكتاب العزيز على أن الله رفعه إليه.
قال جلَّ وعلا: ( وَ قَوْلِهِمْ إِنّٰا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّٰهِ وَ مٰا قَتَلُوهُ وَ مٰا صَلَبُوهُ وَ لٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَ إِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مٰا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبٰاعَ الظَّنِّ وَ مٰا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَلْ رَفَعَهُ اللّٰهُ إِلَيْهِ وَ كٰانَ اللّٰهُ عَزِيزاً حَكِيماً )
[النساء: 57، 58].
ودلّت الأحاديث المروية في صّحاح أهل السنة على أنه ينزل في آخر الزمان، كحديث مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لينزلنَّ ابن مريم حَكَماً عدلاً، فليكسرنَّ الصليب، وليقتلنَّ الخنزير، وليضعنَّ الجزية...
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟! 3.
وقد نصَّ أعلام أهل السنة على أنه لا يزال حيًّا إلى الآن:
قال ابن حجر العسقلاني: إن عيسى رُفع، وهو حيٌّ على الصحيح 4.