443جميع الأشياء ، وهو الأظهر - ثم نقل دعاء عمر بن الخطاب في حال الطواف ودعاء عبداللّٰه بن مسعود ثم قال : روي في الصحيحين عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه و آله يقول : «مَن سرَّه أن يبسط له في رزقهِ ويُنسَأ له في أثره (أجله) فليصل رحمه» 1 .
6 - قال ابن كثير (ت774ه ) بعد نقل قسم من الروايات : ومعنى هذه الروايات أنّ الأقدار ينسخ اللّٰه ما يشاء منها ويثبت منها ما يشاء ،وقد يُستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد عن ثوبان قال : قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «إن الرجل ليُحْرَمُ الرزقَ بالذنب يصيبه ولايردّ القَدَرُ إلّا بالدعاء ، ولايزيد في العمر إلّا البر» ثم نقل عن ابن عبّاس : «الكتاب كتابان؛ فكتاب يمحو اللّٰه منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء ، وعنده أُمّ الكتاب» 2 .
7 - روى السيوطي (ت 911ه ) عن ابن عبّاس في تفسير الآية : هو الرجل يعمل الزمان بطاعة اللّٰه ، ثم يعود لمعصية اللّٰه فيموت على ضلالة ، فهو الذي يمحو ، والذي يثبت : الرجل يعمل بمعصية اللّٰه تعالى وقد سبق له خير حتّى يموت وهو في طاعة اللّٰه سبحانه وتعالى . ثمّ نقل ما نقلناه من الدعاء عن جماعة من الصحابة والتابعين 3 .
8 - ذكر الآلوسي (ت 1270ه ) عند تفسير الآية قسماً من الآثار الواردة حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن عليّ - كرم اللّٰه وجهه - أنّه سأل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن قوله تعالى : يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ... الآية فقال له عليه الصلاة والسلام : «لأقرّنّ عينك بتفسيرها ، ولأقرّنّ عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة