444على وجهها ، وبرّ الوالدين واصطناع المعروف ، محوِّل الشقاء سعادة ، و يزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء» ثم قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغيّر علم اللّٰه سبحانه ، ومن شاء فليراجع 1 .
9 - قال صديق حسن خان (ت 1307ه ) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كلّ شيء ممّا في الكتاب ، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوةٍ أو سعادةٍ أو رزقٍ أو عمرٍ أو خيرٍ أو شرّ ويبدّل هذا بهذا ،ويجعل هذا مكان هذا . لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون . وإلى هذا ذهب عمر بن الخطّاب وابن مسعود وابن عبّاس وأبو وائل وقتادة والضحّاك وابن جريج وغيرهم . . . 2 .
10 - قال القاسمي (ت 1332ه ) : تمسّك جماعة بظاهر قوله تعالى : يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ فقالوا : إنّها عامَّة في كلّ شيء كما - يقتضيه ظاهر اللفظ - قالوا يمحو اللّٰه من الرزق و يزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر 3 .
11 - قال المراغي (ت 1371ه ) في تفسير الآية : وقد أُثر عن أئمة السلف أقوال لاتناقض بل هي داخلة فيما سلف ثم نقل الأقوال بإجمال 4 .
وهذه الجمل والكلم الدرّية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان والمفسّرين ؛ تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ، ومنها الدعاء والسؤال ، وأنّه ليس كلّ تقدير حتمياً لايغيّر ولايبدّل ، وأنّ للّٰهسبحانه لوحين : لوح المحو والإثبات ولوح «أُمّ الكتاب»