442«الرابع أنّه عامٌّ في كلّ شيء ، فيمحو من الرزق و يزيد فيه ، ومن الأجل ، ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما .(روى ذلك) عن عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وأبيوائل ، وقتادة . وأُمّ الكتاب أصل الكتاب الذي أُثبتت فيه الحادثات والكائنات .
وروى أبو قلابَة عن ابن مسعود أنّه كان يقول : اللّهمّ إن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء . . .» 1 .
4 - قال الرازي (ت608ه ) : إنّ في هذه الآية قولين :القول الأوّل : إنّها عامة في كلّ شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ قالوا : إنّ اللّٰه يمحو من الرزق و يزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر وهو مذهب عمر و ابن مسعود ، والقائلون بهذا القول كانوا يدعون ويتضرّعون إلى اللّٰه تعالى في أن يجعلهم سعداء لا أشقياء . و هذا التأويل رواه جابر عن رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله .
والقول الثاني : إنّ هذه الآية خاصّة في بعض الأشقياء دون البعض .
ثمّ قال : فإن قال قائل : ألستم تزعمون أنّ المقادير سابقة قد جفَّ بها القلم وليس الأمر بأنف ، فكيف يستقيم مع هذا المعنى ، المحو والإثبات؟
قلنا : ذلك المحو والإثبات أيضاً مما جفّ به القلم ، فلأنّه لايمحو إلّا ما سبق في علمه وقضائه محوه 2 .
5 - قال القرطبي (ت671ه ) - بعد نقل القولين وأنّ المحو والإثبات هل يعمّان جميع الأشياء أو يختصّان ببعضها - : مثل هذا لايدرك بالرأي والاجتهاد ، وإنّما يؤخذ توقيفاً ، فإن صحَّ فالقول به يجب أن يوقف عنده ، وإلّا فتكون الآية عامّة في