371«المسألة 19» اللّٰه تعالى لا يتّحد بغيره ؛ لأنّ الاتّحاد صيرورة الشيء واحداً من غير زيادة ونقصان ، و ذلك محال ، و اللّٰه لا يتّصف بالمحال .
«المسألة 20» اللّٰه تعالى منفيّ عنه المعاني والصفات الزائدة ، بمعنى أنّه ليس عالماً بالعلم ، ولا قادراً بالقدرة (بل علم كلّه ، وقدرة كلّها) ، بدليل أنّه لو كان كذلك لزم كونه محلاًّ للحوادث لو كانت حادثة ، وتعدّد القدماء لو كانت قديمة ، وهما محالان ، وأيضاً لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له ، فيصير ممكناً ، وهو ممتنع .
«المسألة 21» اللّٰه تعالى غنيّ ، بمعنى أنّه غير محتاج إلى ما عداه ، والدليل عليه أنّه واجب الوجود لذاته ، فلا يكون مفتقراً .
«المسألة 22» اللّٰه تعالى ليس في جهة ، ولا مكان ، بدليل أنّ كلّ ما في الجهة والمكان مفتقر إليهما ، وأيضاً قد ثبت أنّه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، فلا يكون في المكان والجهة .
«المسألة 23» اللّٰه تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كلّ ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ، ولقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 1 و : مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ 2 .
«المسألة 24» اللّٰه تعالى عدل حكيم ، بمعنى أنّه لا يفعل قبيحاً ، ولا يخلّ بالواجب بدليل أنّ فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فاللّٰه تعالى منزّه عن كلّ قبيح وإخلال بالواجب .
«المسألة 25» الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكلّ ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم؛ لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم