370غير مضطر وأنّ إرادته غير واقعة تحت إرادة أُخرى ، بل هي الإرادة العليا التي إن رأى صلاحاً فعل ، وإن رأى فساداً لم يفعل ، باختيار منه تعالى) بدليل أنّه ترك إيجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت ، مع علمه وقدرته - على كلّ حال - بالسويّة . ولأنّه نهى ، وهو يدلّ على الكراهة .
«المسألة 13» أنّه تعالى واحد ، بمعنى أنّه لا شريك له في الأُلوهية ، بدليل قوله :
قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ 1 ولأنّه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال : لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا 2 .
«المسألة 14» اللّٰه تعالى غير مركَّب من شيء ، بدليل أنّه لو كان مركّباً لكان مفتقراً إلى الأجزاء ، والمفتقر ممكن .
«المسألة 15» اللّٰه تعالى ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بدليل أنّه لو كان أحد هذه الأشياء لكان ممكناً مفتقراً إلى صانع ، وهو محال .
«المسألة 16» اللّٰه تعالى ليس بمرئي بحاسّة البصر في الدنيا والآخرة ، بدليل أنّه تعالى مجرّد ، ولأنّ كلّ مرئي لابدّ أن يكون له الجسم والجهة ، و اللّٰه تعالى منزّه عنهما ولأنّه تعالى قال : لَنْ تَرٰانِي 3 وقال : لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ 4 .
«المسألة 17» اللّٰه تعالى ليس محلاًّ للحوادث ، وإلّا لكان حادثاً ، وحدوثه محال .
«المسألة 18» اللّٰه تعالى لا يتّصف بالحلول ، بدليل أنّه يلزم قيام الواجب بالممكن ، و ذلك محال .