369يترك ترك ، بدليل أنّه صنع العالم في وقت دون آخر .
«المسألة 6» اللّٰه تعالى قادر على كلّ مقدور ، وعالم بكلّ معلوم ، بدليل أنّ نسبة جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة المنزّهة على السويّة ، فاختصاص قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجّح ، وهو محال .
«المسألة 7» اللّٰه تعالى عالم ، بمعنى أنّ الأشياء منكشفة واضحة له ، حاضرة عنده غير غائبة عنه ، بدليل أنّه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة ، وكلّ من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة .
«المسألة 8» اللّٰه تعالى يدرك لا بجارحة ، بل بمعنى أنّه يعلم ما يُدرَك بالحواسّ ، لأنّه منزّه عن الجسم ولوازمه ، بدليل قوله تعالى : لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 1 فمعنى قوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 2 أنّه عالم بالمسموعات لا بإذن ، وبالمبصرات لا بعين .
«المسألة 9» اللّٰه تعالى حيّ ، بمعنى أنّه يصحّ منه أن يقدر ويعلم ، بدليل أنّه ثبتت له القدرة والعلم وكلّ من ثبتت له ذلك فهو حيّ بالضرورة .
«المسألة 10» اللّٰه تعالى متكلّم لا بجارحة ، بل بمعني أنّه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى : وَ كَلَّمَ اللّٰهُ مُوسىٰ تَكْلِيماً 3 ولأنّه قادر ، فالكلام ممكن .
«المسألة 11» اللّٰه تعالى صادق ، بمعنى أنّه لا يقول إلّا الحقّ الواقع ، بدليل أنّ كلّ كذب قبيح ، و اللّٰه تعالى منزّه عن القبيح .
«المسألة 12» اللّٰه تعالى مريد ، بمعنى أنّه رجح الفعل إذا علم المصلحة (يعني أنّه