372والبيان ، والمعنى أنّه تعالى يعلم كلّ ما هو (كائن أو يكون) 1 .
«المسألة 26» كلّ ما فعله اللّٰه تعالى فهو أصلح ، وإلّا لزم العبث ، وليس تعالى بعابث؛ لقوله : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّمٰا خَلَقْنٰاكُمْ عَبَثاً 2 .
«المسألة 27» اللّطف على اللّٰه واجب ؛ لأنّه خَلَق الخلق ، وجَعَل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، و ذلك قبيح ، (و اللّٰه لا يفعل القبيح) فاللطف هو نصب الأدلّة ، وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام؛ لئلّا ينقطع خيط غرضه .
«المسألة 28» نبيّنا محمّد بن عبد اللّٰه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حقّاً صدقاً ، بدليل أنّه ادّعى النبوّة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت أنّه رسول حقّاً ، وأكبر المعجزات القرآن الحميد والفرقان المجيد ، الفارق بين الحقّ والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجّة على كافّة النسمة .
ووجه كونه معجزاً : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكّن أحد من أهل الفصاحة والبلاغة حيث تُحُدّوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغّرة ، أو آية تامّة مثله .
«المسألة 29» كان نبياً على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولاً إلى كافة النسمة لأنّه قال : «كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين» وإلّا لزم تفضيل المفضول ، وهو قبيح .
«المسألة 30» جميع الأنبياء كانوا معصومين ، مطهّرين عن العيوب والذنوب كلّها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أوّل الأعمار إلى اللحد ، بدليل أنّهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلُّهم من القلوب ، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوّة ، فما ورد في الكتاب (القرآن) فيهم فهو واجب التأويل .