96ظهره فاستخرج ذريته من صلبه في هيئة الذر فألزمهم العقل وقرّرهم انه الرب وانهم العبيد، فأقروا له بالربوبية وشهدوا على أنفسهم بالعبودية، والله عزوجل يعلم انهم في ذلك في منازل مختلفة، فكتب أسماء عبيده في رقّ 1وكان لهذا الحَجَر يومئذ عينان وشفتان ولسان فقال: افتح فاك، ففتح فاه فألقمه ذلك الرّق، ثم قاله له: أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، فلما هبط آدم(عليه السلام) هبط والحَجَر معه فجعل في موضعه الذي ترى من هذا الركن، وكانت الملائكة تحج هذا البيت من قبل أن يخلق الله تعالى آدم، ثم حجه آدم، ثم نوح من بعده، ثم هدم البيت ودرست قواعده فاستودع الحَجَر من أبي قبيس، فلما أعاد إبراهيم وإسماعيل بناء البيت وبناء قواعده واستخرجا الحَجَر من أبي قبيس بوحي من الله عزوجل فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن، وهو من حجارة الجنة، وكان لما انزل في مثل لون الدُّرَر بياضه وصفاءالياقوت وضيائه، فسودته أيدي الكفار ومن كان يلمسه من أهل الشرك بغنائرهم، قال: فقال عمر: لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن. 2
211 وفي الفروع : عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى؛ وابن أبي عمير، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: كنت أطوف وسفيان الثوريُّ قريب منّي فقال: يا أبا عبد الله كيف كان رسول الله(ص) يصنع بالحَجَر إذا إنتهى إليه؟ فقلت: كان رسول الله(ص) يستلمه في كلِّ طواف فريضة ونافلة، قال: فتخلّف عني قليلاً فلمّا إنتهيت إلى الحَجَر جِزتُ ومشيت فلم أستلمه فلحقني فقال: يا أبا عبد الله ألم تخبرني أنَّ رسول الله(ص) كان يستلم الحَجَر في كلِّ طواف فريضة ونافلة؟ قلت: بلى، قال: فقد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: إنَّ الناس كانوا يرون لرسول الله(ص) ما لا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحَجَر أفرجوا له حتّى يستلمه وإنّي أكره الزّحام. 3