169ناقته 1 يقفون إلى جانبها فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كلّه - وأومأ بيده إلى الموقف - فتفرَّق النّاس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة فوقف النّاس حتّى وقع القرص - قرص الشّمس - ثمَّ أفاض وأمر النّاس بالدعة 2 حتى انتهى إلى المزدلفة وهو المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين، ثمَّ أقام حتّى صلّى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بنيهاشم بليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة - جمرة العقبة - حتى تطلع الشمس فلمّا أضاء له النهار أفاض حتى إنتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة وكان الهدي الّذي جاء به رسول الله(ص) أربعة وستّين أو ستّة وستّين وجاء عليّ(عليه السلام) بأربعة وثلاثين أو ستّة وثلاثين، فنحر رسول الله(ص) ستّة وستّين ونحر عليّ(عليه السلام) أربعة وثلاثين بدنة وأمر رسول الله(ص) أن يؤخذ من كلِّ بدنة منها حذوة 3 من لحم، ثمَّ تطرح في برمة، 4 ثمَّ تطبخ، فأكل رسول الله(ص)وعليّ وحسيامن مرقها 5ولم يعطيا الجزَّارين 6 جلودها ولا جلالها 7 ولا قلائدها 8 وتصدَّق به وحلق وزار البيت ورجع إلى منى وأقام بها حتّى كان اليوم الثّالث من آخر أيّام التّشريق، ثمَّ رمى الجمار ونفر حتّى انتهى إلى الأبطح فقالت له عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجّة وعمرة معاً وأرجع بحجّة؟ 9 فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرَّحمن بن أبي بكر إلى التّنعيم 10 فأهلَّت بعمرة، ثمَّ جاءت وطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم(عليه السلام) وسعت بين الصّفا والمروة، ثمَّ أتت