168فاطمة قد أحلّت وعليها ثياب مصبوغة؟ فقال رسول الله(ص) أنا أمرت النّاس بذلك، فأنت يا عليُّ بما أهللت؟ 1 قال: يا رسول الله إهلالاً كاهلال النبيِّ، فقال له رسول الله(ص) قرِّ على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي، قال: ونزل رسول الله(ص) بمكّة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدُّور فلمّا كان يوم التّروية عند زوال الشّمس أمر النّاس أن يغتسلوا ويهلّوا بالحجّ وهو قول الله عزَّوجلَّ الّذي أنزل على نبيّه(ص) فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ (أبيكم ) إِبْرٰاهِيمَ 2 فخرج النبيَّ(ص) وأصحابه مهلّين بالحجّ حتّى أتى منى فصلّى الظّهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، ثمَّ غذا والنّاس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون النّاس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله(ص) وقريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله تعالى عليه ثُمَّ أَفِيضُوا 3 مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ... 4 يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلمّا رأت قريش أنَّ قبّة رسول الله(ص) قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للّذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتّى انتهى إلى نمرة 5 وهي بطن عرنة 6 بحيال الأراك 7 فضربت قبّته وضرب النّاس أخبيتهم عندها فلمّا زالت الشّمس خرج رسول الله(ص) ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التّلبية حتّى وقف بالمسجد فوعظ النّاس وأمرهم ونهاهم، ثمَّ صلّى الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثمَّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل النّاس يبتدرون 8 أخفاف