71بيمينه - يقول:
قال المازري: هذا الحديث وشبهه إنّما عبّر به على ما اعتادوا في خطابهم؛ ليفهموا عنه، فكنّى عن قبول الصدقة باليمين.. وقال عياض: لمّا كان الشيء الذي يرتضى يتُلقّى باليمين ويؤخذ بها استعمل في مثل هذا واستعير للقبول 1.
تعقّبه الشيخ ابنباز في كتابه حاشية (فتح الباري) رافضاً هذا التأويل والاستعارة بقوله:
هذه تأويلات ليس لها وجه، والصواب إجراء الحديث على ظاهره، وليس في ذلك -ولله الحمد - محذور عند أهل السنّة والجماعة.. وهذا الحديث إثبات اليمين لله سبحانه، وعلى أنّه يقبل الصدقة من الكسب الطيب ويضاعفه 2.
بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك فجعلوا صفة النزول لله تبارك وتعالى ذاتية، ومعلوم بالبداهة أنّ ذلك ليس صحيحاً؛ لأنّه يلزم منه تحيّز الربّ في جهة أو حدّ وهو معلوم البطلان؛ لذلك لابدّ أن نحمل النزول على المجاز لاالحقيقية.
قال الغامدي:
والذين أطلقوا اللفظ قالوا: ينزل الله بذاته مرادهم مثل قول بعضهم ينزل نزولاً حقيقياً أو (على الحقيقة لا على المجاز)، والحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له 3.