42
2- محنة سنة (705 ه-) بسبب (قوله: إنّ الله فوق العرش)
في هذه السنة ضُيّق عليه وحبس في الجب بسبب اعتقاده أنّ الله فوق العرش حقيقة، وأنّ الله يتكلّم بحرف وصوت، فجرت بينه وبين علماء عصره مناظرات ومساجلات، ومن هؤلاء العلماء: الشيخ تقيالدين الهندي والشيخ كمالالدين الزملكاني، وقد انتهت هذه بأن ادّعى عليه عند ابنمخلوف المالكي أنّه يقول: إنّ الله فوق العرش حقيقة، وأنّ الله يتكلّم بحرف وصوت.. وأقيم مرسوماً عليه، وحبس في برج أياماً، ثمّ نقل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالجب.
قال ابنحجر العسقلاني:
فادّعي على ابنتيمية عند المالكي، ولم يجب عن الدعوى فكرر عليه فأصّرَ، فحكم المالكي بحبسه، وحبس في برج، ثمّ بلغ المالكي أنّ الناس يترددون إليه، فقال: يجب التضييق عليه إن لم يقتل، وإلاّ فقد ثبت كفره، فنقلوه ليلة عيد الفطر إلى الجب، وعاد القاضي الشافعي إلى ولايته ونودي بدمشق من اعتقد عقيدة ابنتيمية حلّ دمه وماله خصوصاً الحنابلة. وقرىء المرسوم وقرأها ابنالشهاب محمود في الجامع، ثمّ جمعوا الحنابلة من الصالحية وغيرها، وأشهدوا على أنفسهم أنّهم على معتقد الإمام الشافعي 1.
وقال أبوالفداء في كتابه المختصر في أخبار البشر:
وفيها (أي: سنة 705ه-) استدعي تقيالدين أحمد بن تيمية من دمشق إلى مصر، وعُقد له مجلس، وأمسك وأودع الاعتقال بسبب عقيدته، فإنّه