340ولعل ما قدمناه في هذه الأسطر القليلة يُلقي الحجّة على من يريد أن يعتنق هذا الفكر، وأن لا يتّهموا المسلمين بالشرك والتبديع والتكفير؛ بحجّة أنّ توحيدهم هو الصحيح وهو الكامل، فقد اتّضح زيف وبطلان هذا الادّعاء بما تقدّم.
التوصيات
من خلال عرضنا لمنهج ابنتيمية في التوحيد، وكيف وقع في منزلقات فكرية أدّت بعلماء عصره تفنيد ما التزم به من موارد، وكذلك ممن لم يعاصره إلى وقتنا الحاضر.
ولكننا نجد اليوم من يدافع عن هذا الفكر بشتّى الوسائل مستخدمين كلّ ما لديهم من تقنيات العصر من شبكات الإنترنيت والقنوات الفضائية وغيرها..، بل الأنكى من ذلك أنّهم يتّهمون الطوائف الأُخرى بالزيغ عن الإسلام إن لم يتّبعوا هذا المنهج الذي يمثل برأيهم المنهج المثالي للإسلام، في حين أنّ مفردة التوحيد التي تمثّل العمود الفقري له، قد رأينا من خلال هذا البحث كيف تجسَّد وأخذ لوناً مغايراً عمّا ألفه المسلمون من تنزيهه للذات الإلهية. وهذا لا يعني أنّنا نقول بتكفيرهم، فهذا ليس منهج الشيعة بل والمسلمين من غير هذه الفرقة، ولكن نقول:
إنّ هناك خطأً وشبهةً قد اعترت هذا الفكر، وندعوهم للمراجعة والكف عن إتّهام الآخرين، قال أميرالمؤمنين(ع):
«ليس من طلب الحق فأخطأه، كمن طلب الباطل فأدركه»
1
. هذه هي نظرة الشيعة المعتدلة