304
مفهوم الصفات في المدارس الفكرية
وقبل أن نلج لتفصيلات كلام أميرالمؤمنين(ع)، ارتأيت أن نلقي نظرة موجزة حول المدارس الفكرية التي طرحت مفهوم الصفات الإلهية، وكيف تعاملت معه؟ لاسيما المدارس الفكرية المشهورة كالمعتزلة والأشاعرة والمدرسة التيمية الوهابية والإمامية.
فهل الصفات التي تجري عليه سبحانه، هي صفات واقعيّة مغايرة لذاته تعالى؟ أو أنّها عين ذاته؟ بمعنى أنّنا لو أخذنا الصفات الذاتية، كالعلم والقدرة والحياة، فإنّنا لن نجد شيئين، ذاتاً وعلماً، أو ذاتاً وقدرة، أو ذاتاً وحياة. وبالتالي، لن نجد شيئين، ذاتاً وصفة مغايرة لها زائدة عليها.
1- التصوّر الاعتزالي للصفات الإلهية 1
)
ذهب بعض متكلّمي المعتزلة كالجبائي، إلى أنّ صفاته تعالى مغايرة لذاته، فأطلق عليها أنّها أحوال، فكون اللّه عالماً عند هؤلاء حال، هي صفة وراءكونه ذاتاً، وهذه الأحوال (الصفات) لا يقول فيها: إنّها موجودة