279وليس في الشيعة منذ القدم حتّى اليوم من يعترف أو يعرف بوجود هذه الفرق هشامية، زرارية، يونسية، المنتمية عند الشهرستاني ونظرائه إليهم ككثير من الفرق التي ذكرها للشيعة 1.
فالأميني(رحمهالله) يردع القائلين بتهمة التجسيم لهشام وينزّهه عن ذلك، ونعتقد أنّ الأميني آمن بأنّ هشاماً وإن قال بالتجسيم كمصطلح واستعمال، ولكنه لايقصد التجسيم المعنوي ذو الأبعاد المادية والكتل الجسمية من أعراض وحيّز ومكان وطول وعرض وعمق، بل كما قلنا سابقاً: إنّه يقصد بأنّ مقولة: (جسم لا كالأجسام) بمثابة قول: (شيء لا كالأشياء) فصوّر الجسم كالشيء اصطلاحاً ولفظاً.
أي: أنّه يثبت وجود البارئ تعالى بكونه شيئاً، ولكن في نفس الوقت يخرجه عن حدّ التعطيل، وكذلك (لا كالأجسام) أي: (لا كالأشياء) فينفي عنه تبارك ذكره كلّ شبه للأجسام، و مماثلة بينه و بينها، فهو إخراج له تعالى عن حدّ التشبيه، كما تدلّ عليه الآية الكريمة: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى: 11).
فهذه الآية نفت عن وجوده تعالى المماثلة لغيره من الأشياء. وهذا هو التنزيه الكامل الذي ليس فيه شائبة التجسيم.
6- الإمام الرضا(ع) ينفي الجسمية في حديث الصورة
أمّا حديث الصورة المنسوب الى هشام فقد فسّره الإمام الرضا(ع) بما يغاير من يقول بالتجسيم، روى الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده: